عبد الرحيم العراقي
67
شرح التبصرة والتذكرة
وقد تتوالى الضرورات في شطر واحد مما يولد ثقلاً في قراءة البيت ، كقوله : . . . . . . . . . . . . . . . أو سَهْلٌ أو جَابِرٌ أو بِمَكَّةِ فقد أدرج الهمزة في موضعين في ( أو ) الثانية والثالثة مما يجعل البيت مستثقلاً عند قراءته . وقد يُعَلّق الحافظ - رحمه الله - معنى البيت بالبيت الذي يليه ، وهذه ما يسمى بالتضمين ، وهو عيب عند العروضيين ، كقوله ( 7 ، 8 ) : فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّمِيْرُ . . . لِوَاحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ كَ ( قَالَ ) أو أطْلَقْتُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقوله ( 51 ، 52 ) : يَقْدَحُ فِي أَهْلِيَّةِ الوَاصِلِ أو . . . مُسْنَدِهِ عَلَى الأَصَحِّ ، وَرَأوا أَنَّ الأصَحَّ : الْحُكْمُ للرَّفْعِ وَلَوْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وهكذا تنقّل الحافظ العراقي في أبيات نظمه عَلَى وفق ما يتيحه له هذا البحر من أشكال في تفعيلاته ، وما يجوّزه له من الزحافات والعلل ، زيادة على الضرورات التي غطّت مساحة واسعة من نظمه ، مما أعطاه رونقاً وجمالاً خاصّاً وسهولةً وعذوبة وفّرت الجوَّ الملائم تسهيلاً وإفادة لمبتغي هذا العلم . المبحث الرابع شروح الألفية : نظراً لما تمتعت به ألفية العراقي من ثراء الأسلوب ، واحتواء المعاني ، وسلاسة الألفاظ ، وترتيب الأفكار والموضوعات ، فقد أصبحت ديدن طلاب هذا العلم والمشتغلين فيه ، لا سيما وقد كان وكْدُ الناظم الأول تلخيص كتابٍ هو العمدة في هذا الباب ، ألا وهو كتاب ابن الصلاح .